محمد جواد المحمودي
226
ترتيب الأمالي
معاشر أصحابي ، قد نصحت لكم ، وبلّغتكم رسالة ربّي ، ولكن لا تحبّون الناصحين ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 8 ، الحديث 4 ) ( 1809 ) « 8 * » - حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ البغدادي قال : حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن ثابت بن كنانة قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن العبّاس أبو جعفر الخزاعي قال : حدّثنا حسن بن حسين العرني قال : حدّثنا عمرو بن ثابت ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى [ زياد المكّي الأعرج ] « 1 » : عن ابن عبّاس قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر فخطب ، واجتمع النّاس إليه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « يا معشر المؤمنين ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إليّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي عليّا مقتول ، وإنّي أيّها النّاس ، أخبركم خبرا ، إن عملتم به سلمتم ، وإن تركتموه هلكتم ، إنّ ابن عمّي عليّا هو أخي ووزيري ، وهو خليفتي ، وهو المبلّغ عنّي ، وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فاللّه أطعتم ، وإن عصيتموه فاللّه عصيتم ، وإن بايعتموه فاللّه بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة اللّه نكثتم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل عليّ القرآن ، وهو الّذي من خالفه ضلّ ، ومن ابتغى علمه عند غير عليّ هلك . أيّها النّاس ، اسمعوا قولي ، واعرفوا حقّ نصيحتي ، ولا تخلفوني في أهل بيتي إلّا بالّذي أمرتم به من حفظهم ، فإنّهم حامّتي « 2 » وقرابتي وإخوتي وأولادي ، وإنّكم مجموعون ومساءلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، إنّهم أهل بيتي ، فمن
--> ( 8 * ) - ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 16 - 17 . ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لترجمة عطاء بن السائب وأبي يحيى زياد وابن عبّاس ، وفي الرواة عن ابن عبّاس : « مصدع أبو يحيى الأعرج » ، لكن لم أجد رواية عطاء عنه . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : في الحديث : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » ، حامّة الإنسان : خاصّته ومن يقرب منه .